الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

59

تنقيح المقال في علم الرجال

رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون « * » ، قال لابن أخيه الحسن ابن عمران بن عيينة بجمع « * * » وآخر حجّة حجّها : قد وافيت هذا الموضع سبعين مرّة ، أقول في كل سنة : اللّهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد استحييت من اللّه من كثرة ذلك ، قال : فلم يسأله ، فرجع فتوفّي في السنة الداخلة . انتهى . وتنقيح المقال : أنّ كون الرجل عاميا ، وعدم ورود توثيق فيه منّا ، يوقفنا عن العمل برواياته . ثم إنّه روى في البحار « 1 » ، عن تفسير فرات بن إبراهيم « 2 » ، عن الحسين بن سعيد - معنعنا - عن سفيان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام : « يا سفيان ! لا تذهبنّ بك المذاهب ، عليك بالقصد . . وعليك أن تتبّع الهدى » ، قلت : يا بن رسول اللّه ! ما اتّباع الهدى ؟ قال : « كتاب اللّه ، ولزوم هذا الرجل » ، ثم قال لي : « يا سفيان ! أنت لا تدري من هو ؟ » قلت : لا واللّه ، لا أدري من هو ، قال : « واللّه ، لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى » ، قال : قلت : يا بن رسول اللّه [ ص ] ! أخبرني عن هذا الرجل لعلّ اللّه ينفعني به ؟ قال :

--> ( * ) الحجون : بتقديم الحاء المهملة المفتوحة على الجيم : جبل بمكة وهو مقبرة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : معجم البلدان 2 / 225 ، ومراصد الاطلاع 1 / 383 . ( * * ) يعني المشعر . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) بحار الأنوار 47 / 363 حديث 77 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 29 طبعة النجف الأشرف الحيدرية ، وصفحة : 115 حديث 117 من طبعة قم [ بتحقيق محمّد كاظم ] باختلاف يسير ، وقد تقدّم بلفظه آنفا .